علم الدين السخاوي

103

جمال القرّاء وكمال الإقراء

يسار « 1 » وعبيد بن عمير « 2 » ، وأبي رجاء العطاردي « 3 » : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [ العلق : 1 ] قالت عائشة - رضي اللّه عنها - : ( أول ما ابتدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الوحي الرؤيا الصادقة ، كانت تجيء مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء فكان بحرّاء « 4 » يتحنث « 5 » فيه الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ثم يرجع إلى أهله فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق « 6 » فقال : يا محمد أنت رسول اللّه ، قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فجثوت لركبتي « 7 » ، ثم تزحفت يرجف فؤادي فدخلت » - يريد على خديجة « 8 » - فقلت : زملوني ، حتى ذهب عني الروع ، ثم أتاني فقال : يا محمد أنت رسول اللّه ، فلقد هممت أن أطرح نفسي من جبل ، فتبدّى لي حين هممت بذلك فقال : يا محمد أنا جبريل وأنت رسول اللّه

--> ( 1 ) عطاء بن يسار الهلالي المدني ، مولى ميمونة ، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة ، مات سنة أربع وتسعين وقيل بعد ذلك . التقريب : 2 / 23 وراجع تاريخ الثقات للعجلي : 334 ، ومشاهير علماء الأمصار : 69 والميزان 3 / 77 . ( 2 ) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي ( أبو عاصم ) تابعي ثقة ، وكان قاضي أهل مكة ، ولد في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومات سنة ثمان وستين . راجع الكنى والأسماء للإمام مسلّم بن الحجاج : 1 / 606 ، ومشاهير علماء الأمصار : 82 ، والتقريب 1 / 544 ، وتاريخ الثقات 321 وصفة الصفوة 2 / 207 . ( 3 ) أبو رجاء عمران بن تميم العطاردي ، أدرك زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتوفي سنة خمس عشرة ومائة ، ويقال : عمران بن ملحان ، وعمران بن عبد اللّه . أنظر : الكنى والأسماء للإمام مسلّم 1 / 315 ، والتقريب 2 / 85 . ( 4 ) حراء : ككتاب يذكّر ويؤنث ، فإن أنث لم يمنع : جبل بمكة فيه غار تحنث فيه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . القاموس 4 / 318 ، ومختار الصحاح : 133 ، وراجع عمدة القارئ : 1 / 48 . ( 5 ) تحنث : تعبد واعتزل الأصنام ، مثل تحنف / مختار الصحاح : 159 ، والقاموس : 1 / 171 ، والمتحنث : النافض عن نفسه الحنث / المفردات للراغب الأصفهاني : 133 ، وقد شرحها السخاوي في نهاية الحديث . ( 6 ) بكسر الجيم أي بغته ، كما في فتح الباري 1 / 23 ، وعمدة القارئ 1 / 54 . ( 7 ) في « د » و « ظ » : فجثوت بركبتيّ . وفي الطبري : فجثوت لركبتيّ وأنا قائم 30 / 251 . قال أبو عبيد القاسم بن سلام ( ت : 224 ) فجئثت منه فرقا ، ويقال : جئثت ، قال الكسائي ت 189 ه : المجثوث والمجئوث : المرعوب الفزع اه . غريب الحديث 1 / 315 ، وأنظر اللسان 2 / 126 ، والمفردات للراغب : 88 . ( 8 ) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي ، من قريش زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأولى ، وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة ، ولدت بمكة في بيت شرف ويسار ، وكانت ذات مال كثير وتجارة تبعث بها إلى الشام ، ولما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت أول من أسلّم من الرجال والنساء ، توفيت رضي اللّه عنها في السنة الثالثة قبل الهجرة . صفة الصفوة 2 / 7 ، والأعلام : 2 / 302 .